علي بن أحمد السخاوي
408
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وبها أيضا الشيخ إبراهيم العجمي ، وعلى شرعة الطريق قبلي هذه التربة قبر الشيخ محمد المؤذن بجامع الأمير أحمد بن طولون وقبلية تربة بها قبر الشيخ عبد الوهاب السكندرى ، كان من كبار الصلحاء له كرامات خارقه وله ذرية عند سماسرة الخير وقبلي هذه التربة تربة بها الشيخ إبراهيم الحكرى وهؤلاء يزارون مع شقة أبى السعود ومع شقة الجبل . ثم تزور بعد هؤلاء الشريف أبا بكر المعروف بابن أبى الحياة ، والعوام تقول ابن أبي الحيات وأصله من الكرك ثم دخل إلى مصر وأقام بالقرافة وصار له علم منشور وله مريدون وخدام وكان يعطى العهد ويجلس على السجادة سالكا الطريق الرفاعية ومناقبه مشهورة . ومعه بالتربة السيد الشريف الحسن الأنور وبها أيضا جماعة من الأشراف ، ثم تخرج من هذه التربة وأنت مغربا قاصدا الجبل تجد حوشا لطيفا على سكة الطريق به قبر الملك المظفر قطز الذي كسر التتار على عين جالوت وهو الثالث من ملوك الترك وهو أحد مماليك السلطان الملك المعز عز الدين أيبك التركماني ولى السلطنة بعد خلع ولد أستاذه الملك المنصور علي بن الملك المعز أيبك التركماني في يوم السبت الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وستمائة ثم جهز العساكر وتوجه صحبتهم إلى البلاد الشامية لقتال التتار فحصل بينه وبينهم وقعات عديدة ثم نصره اللّه تعالى عليهم واستخلص من أيديهم الشام وحلب وغيرهما وأقام نوابه بالبلاد الشامية ثم رجع إلى الديار المصرية منصورا مؤيدا وفرح الناس بذلك فلما قرب السلطان من الصالحية انحرف عن الدرب لأجل الصيد فلما رجع طالبا الدهليز سايره الأمير ركن الدين بيبرس البندقدارى وجماعة من الأمراء وجماعة من